كلمة الأمين العام لمركز الخيام بمناسبة 26 حزيران و الذكرى العاشرة لتأسيس المركز
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
كلمة الأمين العام لمركز الخيام بمناسبة 26 حزيران و الذكرى العاشرة لتأسيس المركز

كلمة الأمين العام لمركز الخيام "محمد صفا" بمناسبة 26 حزيران
و "الذكرى العاشرة لتأسيس المركز


ككل عام نحتفل ب 26 حزيران يوم الأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب في إطار الأنشطة التي تنظمها الأمم المتحدة والمركز العالمي لتأهيل ضحايا التعذيب IRCT في العالم.
إلا أن إحتفالنا هذا العام يكتسب نكهة خاصة بسبب تزامن المناسبة مع الذكرى العاشرة لتأسيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب.
لقد استند مركز الخيام منذ تأسيسه على تجربة لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين وخبرتها ووثائقها وإنجازاتها، ورغم أن المركز كياناً مستقلاً، إلا أن إنجازات المركز هي إمتداد لإنجازات لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ودورها التاريخي في قضية الأسرى والمعتقلين والمفقودين وحقوق الإنسان.
وعشية إحتفالنا ب 26 حزيران والذكرى العاشرة لتأسيس المركز، فقد نال المركز الصفة الإستشارية في المجلس الإقتصادي الإجتماعي للأمم المتحددة (ECOSOC) ، مما يفتح الآفاق أمام المركز لتعزيز نضاله في المحافل العالمية ومؤسسات وآليات الأمم المتحدة انتصارا للأهداف التي يحملها.
لن نستطيع في هذا المؤتمر عرض كل ما حققه المركز طيلة السنوات العشر الماضية، فبين أيديكم وثيقة شاملة عن أنشطة المركز وإنجازاته لكننا نؤكد هنا على ما يلي:
مركز الخيام أطلق أول مشروع تأهيلي للأسرى المحررين في السجون الإسرائيلية وشمل مشروعه كافة ضحايا التعذيب والمعتقلين السابقين في السجون السورية وأمهات المفقودين وقد شمل نشاطه الصحي والنفسي السجون اللبنانية منذ العام 2009.
وقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات المركز الصحية والنفسية والإجتماعية والمهنية منذ أواخر العام 1999 وحتى نهاية العام 2009 على الشكل التالي : 5242 مساعدات صحية، 910 تقديمات إجتماعية، 288 مساعدة نفسية، 155 دورات مهنية، 495 حالة دعم صحي في السجون اللبنانية.
خلال حرب تموز قدم المركز 2900 علبة دواء، 1500 وحدة غذائية و2300 هدية للأطفال.



وفي نهاية العام 2009 بدأ المركز بالعمل على تنفيذ مشروعين جديدين، المشروع الأول يهدف إلى تعزيز مهارات اللاجئين العراقيين بشراكة مع هيئةالإغاثة الدولية والثاني للحد من تهميش المرأة اللبنانية، ضحية التعذيب والعنف المنزلي .
كرّس المركز 26 حزيران يوم الأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب يوماً وطنياً عاماً تشارك فيه المؤسسات التعليمية وهيئات المجتمع المدني ضد العنف والتعذيب إلى جانب إحياءه لمناسبات وطنية وإجتماعية وعالمية وتنفيذ إعتصامات ومؤتمرات دفاعا عن المعتقلين وكشف مصير المفقودين أينما كانوا في السجون الإسرائيلية أو السورية أو الأميركية، وأنشطة ضد الحرب والطائفية.
وأصدر المركز العديد من التقارير والوثائق عن القنابل العنقودية وشبكات التجسس الإسرائيلية والمعتقلين الفلسطينيين وأمهات المفقودين في السجون السورية وعن حالة حقوق الإنسان في لبنان والممارسات العنصرية ضد العمال السوريين بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وتوثيق لعدوان تموز 2006 ، وتقارير صحية ونفسية عن معاناة ضحايا الإعتقال والتعذيب و التمييز ضد المرأه، وكلها رفعت إلى الأمم المتحدة والمؤسسات المعنية.
وواصل المركز مشاركته الفاعلة في دورات مجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف مصطحباً أسرى محررين ومعتقلين سابقين من كافة الاتجاهات لعرض معاناتهم أمام المجلس وشارك في العديد من المؤتمرات العالمية ضد العزل والتعذيب في اسطنبول وفيينا وباريس وبرلين.
ولم تقتصر المشاركة على الصعيد اللبناني بل كان للمركز دورا أساسياً في مشاركة شبكة أمان لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في دورات مجلس حقوق الإنسان في جنيف وعرض قضايا الإختفاء القسري والتعذيب في البلدان العربية مع مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتنسيق مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيروت.
واستطاع المركز المحافظة على استقلاليته والإبتعاد عن كل المحاور السياسية والتكتلات الطائفية والمذهبية وأطلق شعار : الطائفية تعذيب.
لقد قدم مركز الخيام صورة جديدة عن الإلتزام الحقيقي بمبادىء حقوق الإنسان، هذه المبادىء التي شوهها العديد من المنادين بحقوق الإنسان .
فحقوق الإنسان أن تقف إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني وأسراه ، وأن تنتصر لغزة المحاصرة.


حقوق الإنسان أن تقلق العالم بأنين ضحايا القنابل العنقودية والألغام في جنوب لبنان.
حقوق الإنسان أن ترفع صوتك عالياً ضد شبكات التجسس الإسرائيلية التي كان عناصرها الدليل الإسرائيلي في حرب تموز ومجمل جرائمه بحق المدنيين.
حقوق الإنسان أن تقف إلى جانب الضحايا والدعوة إلى محاكمة العملاء على جرائمهم وفقاً للمعايير الدولية وذلك تجسيداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
حقوق الإنسان هي في نبذ الطائفية لأنها النقيض لكل المبادىء الإنسانية.
حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب ،أن تقف إلى جانب كل معتقل ومفقود ومعذّب بغض النظر عن انتمائه ومعتقداته وطائفته ومنطقته.هكذا جسّد مركز الخيام التزامه بمبادىء حقوق الإنسان السامية ومناهضة العنف والتعذيب، وسيبقى على هذا الإلتزام من دون حساب لشروط المموّل أو تنفيذاً لأجندة اقليمية ودولية.
أيها الأخوة:
نحتفل هذا العام ب 26 حزيران. يوم مناهضة التعذيب والذكرى العاشرة لتأسيس المركز، وظاهرة العنف والقتل والتعذيب تتصاعد في لبنان، العنف الأسري، التعذيب في السجون، مشاهد القتل الجماعي كلها ظواهر من انتاج النظام الطائفي المولد لكل الأزمات والحروب.
في هذه المناسبة التي لا نريدها أن تكون موسمية، ندعو إلى حملة مدنية ورسمية واسعة ضد تصاعد موجة العنف والتعذيب وذلك بالعمل على تشريع قوانين تعتبر التعذيب جريمة، والعنف الأسري جريمة، والشحن الطائفي والمذهبي جريمة، وتعديل قوانين الأحوال الشخصية ووضع خطة عاجلة وجدية لمعالجة أوضاع السجون اللبنانية وذلك بالإسراع في تشكيل الآلية الوقائية الوطنية لمراقبة السجون وعدم إطالة المحاكمات ومعالجة وطنية وإنسانية لقضية المفقودين ووضع برامج صحية ونفسية وإجتماعية لمساعدتهم واحتضانهم وإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين واحتضان اللاجئين العراقيين ونشر ثقافة اللاعنف واللاتعذيب في المؤسسات التعليمية من خلال تكثيف الأنشطة الفنية والثقافية وتأسيس النوادي.