اليوم العالمي ضد الإخفاء القسري
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
اليوم العالمي ضد الإخفاء القسري


كلمة الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب " محمد صفا "
في اليوم العالمي ضد الإخفاء القسري

نقف اليوم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمناسبة 30 آب اليوم العالمي ضد الإختفاء القسري لنضم أصواتنا الى كل الهيئات والمنظمات العالمية وعائلات المختطفين في كافة بلدان العالم تذكيراً بقضية هؤلاء وتضامناً مع عائلاتهم ومطالبة بكشف مصيرهم .
اليوم في لبنان وغيره أمهات وعائلات وأبناء المفقودين وأصدقائهم يرفعون الصوت عالياً من اجل معرفة الحقيقة وإنصاف الضحايا وعدم إفلات منفذيّ عمليات الإختطاف من العقاب .
هو يوم للمطالبة بكشف مصير كل المفقودين أينما كانوا ولمن إنتموا، فالإختطاف جريمة ضد الإنسانية جريمة متمادية لا تعرف التقادم وآثارها تطال عائلات المختطفين والمجتمع بشكل عام.
وقد أكد الإعلان العالمي لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري الذي تبنته الأمم المتحدة تاريخ 18\1\1992 بأن كل عمل من أعمال الإختفاء القسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية وإنتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
ولا يجوز لأي دولة ان تمارس أعمال الإختفاء القسري أو ان تسمح به أو تتغاضى عنه (المادة الثانية ).
30 آب هو يوم للمطالبة بكشف مصير أبنائنا وحث الحكومات والحكومة اللبنانية طبعاً على التصديق على الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري ودمج هذه الإتفاقية في القانون الوطني اللبناني بإعتبارها جريمة ضد الإنسانية والتعاون مع الفريق العامل حول الإختفاء القسري في الأمم المتحدة ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحقيق بكل عمليات الإختطاف وكشف مصير المختطفين .
في هذا اليوم نتذكر كل المختطفين، نُدين إختطافهم ونُندد بالفظاعات التي إرتكبت بحقهم متضامنين مع عائلاتهم. وندعو المجتمع الدولي الى إيلاء هذه القضية الإهتمام الجديّ

بالبحث عن المفقودين والتعويض على عائلاتهم والإعتذار منهم وعدم إفلات مجرميّ الإختطاف من العقاب .
فقضية المفقودين لم تعد قضية عائلاتهم وأبنائهم انها قضية حقوق الإنسان والعدالة والإنصاف ووضع حد للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وصيانة الحريات الديمقراطية .
في اليوم العالمي ضد الإختفاء القسري نتذكر الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب في السجون مُجددين المطالبة بتشكيل هيئة الحقيقة والإنصاف كمؤسسة وطنية من اجل معالجة جذرية لقضية المفقودين في لبنان على غرار العديد من البلدان
في 30 آب وبعد 30 آب تذكروا المفقودين كل المفقودين في لبنان وكل انحاء العالم .