من اجل وقف العنف ضد النساء ومراعاة النوع الاجتماعي
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
من اجل وقف العنف ضد النساء ومراعاة النوع الاجتماعي

إعلان بيروت

من أجل وقف العنف ضد النساء ومراعاة النوع الاجتماعي
ضمن مساعي السلام والعدالة والديمقراطية

عقدت ممثلات من منتدى النساء العربيات- عايشة، والمبادرة النسوية الأوروبية- EFI لقاءً في بيروت، ما بين 23 و 24 تشرين ثاني 2010، باعتبارهن شريكات في الندوة العالمية التي عقدت بعنوان: "بنية العنف الأبوي ضد النساء: نحو تأنيث السلم والأمن الإنساني"، للإحتفال بالأيام الستة عشر المخصصة للنضال ضد العنف ضد المرأة. وقد قامت منظمة النجدة في لبنان باستضافة الندوة العالمية واللقاء الذي عقد يوم 25 تشرين ثاني 2010.
صدر في نهاية لقاء "عايشة-ايفي" إعلان بيروت على النحو التالي:

إن من المؤشرات السلبية لا بل الفاضحة في عصرنا هذا، بقاء معاناة النساء، فقط لأنهن نساء، من العنف وأحياناً كثيرة مواجهة الموت بسببه. إذ تشن الحركات المحافظة والأصولية هجمات غير مسبوقة ضد حقوق النساء التي حصلن عليها بنضالهن وجهدهن الكبير. وتواجه النساء، عنفاً اقتصادياً متزايداً بسبب السياسات النيوليبرالية التي تجعل منهن احتياطي لليد العاملة الرخيصة وتلك غير مدفوعة الأجر. ، نحن نعرف، أن السبب الرئيسي للعنف الممنهج ضد النساء، يعود إلى التركيبة الذكورية- السلطوية التي تسيطر على المجتمعات في أوقات السلم والتي تزيد من غلوائها في أوقات الحرب والاحتلال. فالنساء هم أول ضحايا النزاعات المسلحة والاحتلال والتهجير.

تدين كل من عايشة وايفي المفاهيم الذكورية الراسخة حول الأمن والتي ترتكز على القوة العسكرية والقدرة على التدمير ونشر التسلح عبر العالم. ذلك أن سياسة الأمن المتبعة غير قادرة على وقف العنف ضد النساء في الحيز العام والحيز الخاص. لذلك تسعى كل من عايشة وايفي لبناء مساحة مشتركة لتبادل الأفكار والقيام بنشاطات من أجل بناء عالم خالٍ من السيطرة. ومن أجل الوصول إلى حلول لإنهاء العنف عن طريق كشف جميع المؤثرات على العنف من الجوانب المختلفة، مثل: الأمور الشخصية والتركيبة المجتمعية والثقافية.
تعد كل من عايشة وايفي بعدم تقديم تنازلات حول حقوق النساء الأساسية تحت مسمى العادات أوالتقاليد والثقافة أو الدين والاستمرار في النضال للوصول إلى دولة مدنية وغير دينية حيث يتم فصل الدين عن سياسة وتركيبة الدولة.
ومن الجانب السياسي، تدعو كل من عايشة وايفي إلى مشاركة النساء على قدم المساواة مع الرجال في المجال السياسي والاسراع في رفع حقوق النساء والمساواة بين الجنسين إلى قمة سلم أولويات الأجندات السياسية. ذلك أن الوصول إلى الديمقراطية الحقيقية والعدالة والسلم لا يمكن أن يتم ونحن نبيح إضطهاد نصف سكان المعمورة.
تدين عايشة وايفي كل أشكال العنف الموجه ضد النساء إن كان في المجال الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي أو الأسري وهذا الأخير، بدوره، يشكل أكثر أشكال العنف وحشيةً ويهدف ألى إستمرار الهيمنة والسيطرة على النساء.

ومن هنا، فإن عايشة وايفي تدعو كل النساء والرجال والقوى والحركات التقدمية إلى التضامن مع النضال النسوي للقضاء على العنف ضد النساء ونقل هذه الدعوة، التي تستند إلى الأساس الديمقراطي إلى الحكومات والمحافل الدولية ومن بينها، الأمم المتحدة.


بيروت
25 تشرين ثاني 2010