10 كانون الاول 2010
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
10 كانون الاول 2010

مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب يحيي لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان باعتصام في ساحة رياض الصلح
اختار مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب ان يحتفل باليوم العالمي لحقوق الانسان بتوزيع ورود بيضاء على المارة في ساحة رياض الصلح، من مواطنين واجانب وعمال وامنيين... ولتكتسب الوردة معناها في هذا اليوم الذي يذكر بالحقوق، تولى توزيعها عدد من امهات المفقودين وعائلاتهم في السجون الاسرائيلية والسورية ومفقودي الحرب الاهلية، الى جانب اعضاء المركز. فقد شاركت عائلات المفقودين جورج غاوي ومحمد حمادي ومحمد حوات واحمد بشاشة وسواهم في حملة التوزيع للتذكير بأحقية قضيتهم ومعاناة عائلاتهم المستمرة منذ سنوات.
وتحدثت السيدة ماري غاوي باسم العائلات، معتبرة بأن الورود البيضاء في هذا اليوم نقدمها لكل المسؤولين عن خطف ابنائنا واخفائهم لسنوات طويلة ولمن يتمتعون بمعاناتنا وعذاباتنا المستمرة". واضافت:"نقدمها لكل ضمير لا يزال حيا وتعنيه حقوق الانسان، عله يلتفت لقضيتنا وقضايا كافة منتهكي الحقوق في لبنان المليء بالظلم والاساءة".
وللمناسبة اصدر المركز بيانا قال فيه:"لبنان والعالم باليوم الذي حددته الامم المتحدة يوما لحقوق الانسان. وهذا العام وضعت الاحتفال به تحت شعار "لا للتمييز". وعليه، فإن الشعار يضربنا نحن اللبنانيين ومن امامنا وطننا، في الصميم، لأن التمييز يتغلغل في كل ما حولنا.
فالمسؤولون السياسيون يمارسون التمييز ضد بعضهم البعض وفي سياساتهم وخطاباتهم وفي طريقة ادارة المؤسسات الرسمية وتوجيه جماهيرهم. والقوانين منها ما يبعث مضمون مواده على التمييز مثل قانون الاحوال الشخصية ومنها ما تبعث ممارسته الملتوية على التمييز. والاحزاب والانظمة الخاصة والعامة وصولا الى المناهج التربوية لا تخلو من التمييز.
ويكفي الاطلاع على الواقع اللبناني لنجد التمييز في قوانين العمل والقوانين الخاصة بالنساء. فضلا عن التمايز والتمييز في توفير فرص متساوية في التعليم والثقافة والسكن والصحة وفي اقرار حقوق الطفل والتعاطي مع العاملات الاجنبيات والعمال المهاجرين واللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وسواهم. بالاضافة الى التهميش المتعمد اللاحق بإجلاء مصير المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية والسورية.
وللأسف برغم كل الحراك الذي نشهده في الدفاع عن حقوق الانسان في لبنان نجد بأن المعنيين والناشطين والمدافعين عنه، لا يتطرقون بشكل جدي الى افدح انتهاك لحقوق الانسان في لبنان الا وهو التمييز الطائفي والقوانين الطائفية العنصرية التي تقسم اللبنانيين على اساس مذهبي وطائفي وشكلت صاعق التفجير للحروب الاهلية المستمرة. فمثلما ان التعذيب جريمة، فالشحن الطائفي وتقسيم المواطنين على اساس طائفي هي جريمة تفوق التعذيب باضرارها ونتائجها الاجتماعية المدمرة وهو ماجعلنا اطلاق صرخة الطائفية تعذيب.
كما وان السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتراكم الديون والبطالة ومعدلات الفقر التي تضع اكثرية اللبنانيين امام خطر المجاعة، تعد انتهاك فاضحا لحقوق اللبنانيين.
في هذه المناسبة، وجدنا نحن في مركز الخيام، بأن اصدق احتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان هو التجمع بصمت في هذا المكان الذي يتوسط مؤسسات الدولة الرئيسية، ونقوم بتوزيع وردة بيضاء ضد التمييز والعنصرية والطائفية لكل لبناني. لأن كل لبناني ينتهكه التمييز بشكل يومي".