بيان بمناسبة يةم المرأة العالمي
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
بيان بمناسبة يةم المرأة العالمي

التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني
بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي آذار 2011
يتزامن يوم المرأة العالمي هذا العام ، مع تنامي الحراك الإجتماعي والإنتفاضات في اكثر من دولة عربية ، وبعد نجاح إرادة الشعبين التونسي والمصري بكسر حواجز الخوف والصمت على الظلم والقهر في اسقاط رأسي النظام الإستبدادي ، مما يعطينا فسحة أمل لبداية تراكم مسار التغيير والإنتقال الديمقراطي. وهنا لابد لنا من تثمين مشاركة النساء الفاعلة في هذا الحراك من خلال نضالها السياسي والديمقراطي والإجتماعي لقضايا الوطن من موقع النضال النسوي ، اكدن من خلالها على مواطنيتهن كشريكات في الثورة وفي بناء الوطن .
وفي إطار هذا المسار التصاعدي للحراك الديمقراطي لا بد لنا من التأكيد على :
• ان النظال لتحقيق المساواة بين الجنسين هو جزء أساسي لا يتجزأ من النضال من اجل حقوق الإنسان والحريات والعدالة الإجتماعية والتنمية العادلة .كما ان النضال من اجل التغيير والإصلاح الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة لابد ان يرتكز على المساواة في الحقوق والمسؤوليات وقسمة الأدوار بين الرجال والنساء . فلا ديمقراطية بدون حقوق النساء والمساواة بين الجنسين ولا مساواة بدون الديمقراطية والحريات.
• ان الدولة المدنية الحديثة ، الدولة العلمانية ، دولة الحق والقانون والمساواة ، دولة المواطنة هي الإطار الفعلي والحقيقي للديمقراطية وللحقوق والحريات والعدالة الإجتماعية على اساس المساواة , وهي التي تكفل التعددية والتنوع ضمن المجتمع وتحمي كافة الخصوصيات، وتمكن النساء من ممارسة مواطنيتهن الكاملة والفعلية وتقر بقوانين الأحوال الشخصية المدنية غير الدينية لتحقيق المساواة بين الجنسين .
• التغيير الديمقراطي يقتضي تلازم تغيير البنية والنظام السياسي الإستبدادي مع تغيير البنى الثقافية والإجتماعية الذكورية. إذ إن التغيير الديمقراطي وإسقاط الديكتاتوريات ومناهضة كافة أشكال التسلط والإستبداد لا يتحقق بدون تغيير السلطة والثقافة البطريركية والذكورية .
• إن نضال الحركة النسوية كحركة اجتماعية - مطلبية تقدمية ومن ضمن الحركة الديمقراطية ، يجعلها ظاغطة وقادرة على التأثيروالنهوض بأوضاع النساء وتراكم الإنجازات من اجل المساواة .كما ان التغيير والنهوض بأوضاع المرأة يجب ان ينطلق من رؤية تقدمية لقضية النساء تنتسب لأفكار تحررية وعلمانية ، لذلك وبالرغم من وجود مواثيق مدنية لحقوق الإنسان وبخاصة لحقوق النساء واهمها إتفاقية السيداو، نرصد تزايد عدد المنظمات النسوية التي تربط رؤيتها ومرجعيتها بالفكر الديني ، مما يشكل إنتكاسة كبيرة وعودة الى الوراء في مسألة حقوق النساء.
اما في لبنان فلا تزال المراة تواجه الكثير من التحديات لاسيما في القوانين اللبنانية التي تمييز ضدها ، بالرغم من نضال الحركة النسائية اللبنانية من اجل مناهضة العنف والغاء التمييز ضد النساء في كافة المجالات ، والتي لم تكف عن مساءلة الدولة اللبنانية في رفع التمييز عن المرأة .بالإضافة الى إستمرار تردي اوضاع وحقوق اللآجئات الفلسطينيات في لبنان مع إستمرار إنسداد افق الحل السياسي للقضية الوطنية الفلسطينية . ومن موقعنا كنسويات ناشطات في قضايا حقوق النساء كجزء اساسي لا يتجزأ من حقوق الإنسان، ومن اجل تحقيق المساواة بين الجنسين كشرط للنهوض بحالة حقوق الإنسان والديمقراطية ، لا بد لنا من المطالبة والتأكيد على :
1. إن تطبيق الدستور اللبناني لناحية المساواة بين المواطنين والمواطنات وإلتزام لبنان دستورياً كافة مواثيق حقوق الإنسان، يقتضي من الدولة اللبنانية تبني إرادة سياسية حقيقية لتعزيز وتفعيل حقوق النساء وإقرار كافة القوانين التي من شأنها تحقيق المواطنة الكاملة والفعلية للنساء وتمتعهن بالكرامة الإنسانية على قدم المساواة مع الرجال .
2. أهمية رفع التحفظات عن إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وإبرام البروتوكول الملحق بها. وضع الإتفاقية حيز النفاذ من خلال تنزيه الدستور وكافة القوانين والتشريعات من كل النصوص التي تمييز ضد النساء وبما يتلائم مع بنود وأحكام إتفاقيات حقوق الإنسان الدولية لا سيما في الحق في الجنسية وقانون العقوبات وفي الحقوق الإقتصادية والإجتماعية ، بالإضافة الى إستحداث القوانين التي تحمي النساء من كل انواع التمييز والعنف الممارس ضدهن وتكفل لهن الأمان والكرامة الإنسانية.
3. إستحداث قانون مدني للإحوال الشخصية يضمن المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والمسؤوليات على مستوى الأسرة.
في اليوم العالمي للمرأة تحية للمرأة اللبنانية التي تواجه عنف وتمييز الطائفية بالتمسك بالحقوق والديمقراطية. تحية للمرأة العربية التي تواجه التهميش والإقصاء بإرادة المواجهة والتي تواجه الحصار والعدوان بالنضال من اجل الحرية والمساواة.
تحية لكل النساء المناضلات من اجل الحرية والعدالة والديمقراطية.