منتدى النساء العربيات: بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
منتدى النساء العربيات: بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي

منتدى النساء العربيات – شبكة عايشة
بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي آذار 2011

الثامن من أذار يوم المرأة العالمي هذا العام ،على وقعٍ مميزٍ للنساء وللحركة الديمقراطية في المنطقة، يترافق مع بارقة امل وبداية مسار ثورات التغيير الديمقراطي في معظم الدول العربية ، حيث شكل نجاح الشعبان التونسي والمصري بكسر حواجز الخوف والسكوت على الظلم والقهر وإسقاط رموز الطغيان والدكتاتورية ، بدايةً مشرقةً لتاريخِ جديدِ للشعوب العربية نساءً ورجالاً .
اننا في منتدى النساء العربيات - عايشة نشعر في هذا اليوم العالمي كنساء عربيات انه عيد حقيقي للمرأة ، يترافق على وقع الصرخات المطالبة بالحريات الديمقراطية وبالمساواة والعدالة الإجتماعية ، مع نظالات الرجال والنساء معاً لكسر الصمت عن إنتهاكات حقوق الإنسان والتمييز والمطالبة بالحق والكرامة للجميع ، وعلى هتافات الشباب والشابات في الساحات العامة " الشعب يريد ..." لتؤكد الإصرار والعزيمة على ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية .في هذه المناسبة لا يسعنا الا ان نسجل فخرنا وإعتزازنا بنضالات النساء العربيات المنخرطات بفعالية في الحراك من اجل تحقيق التغيير الديمقراطي ، مؤكدات على تلازم قضايا النساء والمساواة مع قضايا الوطن والحريات ، متخطيات كل حواجز العنف والتمييز والمواطنة المنقوصة من اجل إثبات دور النساء وشراكتهن في الثورة.
ومن موقعنا في منتدى النساء العربيات – عايشة كمنبر ومنتدى نسوي علماني ديمقراطي ، نعتبر نضالاتنا جزء لا يتجزأ من نضالات النساء والحركات الإجتماعية المختلفة ذات البعد الديمقراطي ضد الظلم والقهر الإقتصادي والإجتماعي والسياسي ، يهمنا التأكيد على :
• ان التغيير والتحول الديمقراطي لا بد ان يقوم على اساس حقوق الإنسان والحريات العامة والعدالة الإجتماعية والتنمية العادلة وعلى إعتبار المساواة بين الرجال والنساء شرط اساسي لقيام وتحقيق التغييرالمنشود.
• إن البنية الثقافية الذكورية السائدة تشكل عائقاً أساسياً في بناء الديمقراطية . إذ إن إسقاط الإنظمة الدكتاتورية والقمعية التي انتهكت حقوق الشعوب لا بد ان تتلازم مع محاربة كل اشكال السلطة الأبوية والذكورية التي تمعن بالتمييز والعنف ضد النساء. واننا نعتبرالخطاب النسوي العلماني التحرري وثقافة المساواة على أساس الجنس بديل للثقافة الذكورية السائدة في مواجهة الخطابات الأصولية والتمييزية.
• إن إقصاء النساء عن الشراكة في التحول الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة يدلل على مواطنة منقوصة للنساء وتغيير شكلي نحو الديمقراطية . ان شراكة النساء في بناء الوطن أساس للتقدم والحداثة وحق انتزعته النساء من خلال الشراكة في إنجاح الثورة . هذه الثورة التي يجب ان تحمي وتعزز مكتسبات النساء وتعمل على تطويرها لإحقاق المساواة التامة والفعلية بين الجنسين.
• ان الدولة المدنية الحديثة التي نطمح اليها هي دولة الحق والقانون والمواطنة الكاملة والمتساوية ، يجب ان تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة لضمان التنوع والتعدد والحريات والحقوق.
• ان بناء الدولة الحديثة لا بد ان يقوم على اساس المساواة بين الجنسين في الحقوق والمسؤوليات ، وعليه فإن ورشة إعادة بناء الوطن لا بد ان تبدأ من إلغاء كل أشكال التمييز ضد النساء في الدساتير والقوانين وفي كافة مجالات الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية العامة وصولاً الى قوانين الأحوال الشخصية التي تحكم النساء في الحيز الخاص.
وفي سياق التغيير الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة ، نطالب مجدداً :
1. رفع جميع التحفظات عن إتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ووضعها حيز النفاذ وإبرام البروتوكول الإختياري الملحق بها لتمكين النساء والرجال من الإنتفاع بأحكامها وممارسة الحقوق الواردة فيها.
2. تنزيه كافة الدساتير والقوانين من النصوص التي تمييز ضد النساء،بما فيها إستحداث قوانين مدنية للأحوال الشخصية على اساس المساواة وإقرار قوانين لتجريم العنف الأسري ضد النساء والفتيات، لما لهذه القضية من اهمية ودلالة وإعتراف بمواطنة النساء الكاملة.

في النهاية لا بد في اليوم العالمي للمرأة من ان نتوجه بالتحية للنساء العربيات في مواجهة تخلف الأنظمة والظلم والإستبداد.
نسجل تضامننا معهن انتصاراً للحريات وللديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان.
نتوجه بالتحية للنساء العربيات المناضلات من اجل الحرية وحق تقرير المصيروبناء الدولة المدنية.
المجد والخلود لشهيدات ثورة الحق والكرامة في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وعمان