كلمة امين عام مركز الخيام في الجلسة ال16 لمجلس حقوق الانسان
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
كلمة امين عام مركز الخيام في الجلسة ال16 لمجلس حقوق الانسان

Human Rights Council
16th session
Item 6
From 28 February to25 March 2011

مداخلة مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب

Consideration UPR reports
(Lebanon)

Secretary General
Mohammad Safa


السيد الرئيس

اعلن لبنان امام مجلس حقوق الانسان في جلسة الاستعراض الدوري الشامل بتاريخ 10/11/2010 عن تأييده ل 41 توصية نذكر منها:
- التصديق على اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة
- انشاء لجنة وطنية لحقوق الانسان وخطة وطنية
- تجريم جميع اشكال التعذيب واساءة المعاملة
- انشاء آلية وطنية لمنع التعذيب
- اعتماد مشروع القانون المتعلق بحماية النساء من العنف الاسري
- اتخاذ تدابير لتقديم التقارير الدورية التي تأخر تقديمها... الخ
هذه التوصيات وغيرها لم ينظر فيها لبنان رغم تأييده لها.
كما تعهد لبنان بدراسة 28 توصية وتقديم الردود عليها في موعد لا يتجاوز الدورة السادسة عشر الحالية لمجلس حقوق الانسان.
ونذكر من هذه التوصيات:
- التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري
- انشاء هيئة وطنية مستقلة للتحقيق في مصير الاشخاص المفقودين
- تجريم جميع افعال التعذيب
- الغاء جرائم الشرف من قانون العقوبات اللبناني
- تعديل القانون المحلي بحيث يتفق تماما مع اتفاقية حقوق الطفل
- توجيه دعوة مفتوحة ودائمة الى المكلفين في اطار الاجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الانسان وغيرها

ويبدو ان لبنان لم يخطو خطوة عمليةلتنفيذ هذه التوصيات رغم موافقته المبدئية على بعضها، وستكون الحجة والاسباب دائما هي نفسها التي اعلنت في جلسة 10/11/2010 من ان الظروف السياسية واستقالة الحكومة هي السبب في عدم السير في تنفيذ التوصيات المطلوبة. وهذا برأينا لم يعد مقبولا او مقنعا.وما يعزز رأينا هو رفض لبنان ل 37 توصية ابرزها، التصديق على البروتوكولات
الاختيارية للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية .

والساسية والبروتوكولات الاختيارية لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة. والغاء عقوبة الاعدام والرفض القاطع لسحب تحفظاته على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ورفض سحب التحفظ على المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وعدم تعديل قوانين الاحوال الشخصية.

السيد الرئيس
ان تباهي تقرير لبنان بالصيغة التوافقية الطائفية في الحكم واعتبارها نموذجية وهذه الصيغة هي مصدر الحروب الاهلية منذ العام 1860 وحتى اليوم. صيغة طائفية تقسيم المواطنين على اساس المذاهب والطوائف هي مخالفة فادحة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللماده الثانية من الاعلان العالمي لحقوق الانسان حيث تنص: "لكل انسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الاعلان، دون اي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او اي رأي أخر، او الاصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او الميلاد او اي وضع آخر، دون اية تفرقة بين الرجال والنساء.
وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز اساسه الوضع السياسي او القانوني او الدولي للبلد او البقعة التي ينتمي اليها الفرد سواء كان البلد او تلك البقعة مستقلا او تحت الوصاية او غير متمتع بالحكم الذاتي او كانت سيادية خاضعة لاي قيد من القيود".

ان لبنان اليوم يقبع في سجن كبير اسمه النظام الطائفي ومواطنوه معزولون مأسورون في دويلات طائفية يديرها امراء طائفيون مذهبيون بما يخالف كل مبادئ حقوق الانسان:
- في التوظيف على اساس طائفي
- قانون انتخاب طائفي
- قوانين الاحوال الشخصية طائفية، استمرار لسياسة التمييز ضد المرأة اللبنانية
- مناهج التعليم طائفية
فالتمييز الطائفي والقوانين الطائفية العنصرية هي صاعق التفجير للحروب الاهلية المستمرة، ومثلما نعتبر وتعتبرون التعذيب جريمه فالطائفية جريمة بشعة بحق الشعب اللبناني تفوق التعذيب والاختفاء

القسري باضرارها ونتائجها الاجتماعية المدمرة وهو ما دفعنا لاطلاق صرخة: الطائفية تعذيب وعنصرية.

الطائفية وحقوق الانسان نقيضان. لذلك فان النضال لتعزيز حالة حقوق الانسان في لبنان هو في الغاء الطائفية السياسية وتحرير اللبنانيين المعتقلين المعزولين من سجن النظام الطائفي ومن ملوكه وامرائه.

السيد الرئيس
نطالب لبنان بتقديم تقاريره المتأخرة، ووضع جدول زمني لتنفيذ التوصيات التي وافق عليها في جلسة الاستعراض الدوري الشامل في تشرين الثاني 2010 ووضع حد للتعذيب في السجون اللبنانية وانشاء الآلية الوقائية لزيارة السجون وتجريم العنف الاسري واقرار القانون المحول الى المجلس النيابي حول ذلك واقرار قانون مدني موحد للاحوال الشخصية والغاء كل اشكال التمييز ضد المرأة والغاء عقوبة الاعدام واقرار الحقوق المدنية والسياسية للاجئين الفلسطينيين ووضع حد للاحتجاز التعسفي وحل قضية المفقودين والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري، والاسراع في الغاء الطائفية حتى يتساوى المواطنون في الكرامة والحقوق.


شكرا السيد الرئيس