بيان من شبكة الديمقراطيين في العالم العربي حول الاحداث في سورية
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
بيان من شبكة الديمقراطيين في العالم العربي حول الاحداث في سورية


بيان من شبكة الديمقراطيين في العالم العربي

حول الأحداث في سورية

شهدت سورية خلال الأيام الماضية تحركات شعبية سلمية هي الأولى من نوعها منذ عدّة عقود، للمطالبة بإجراء إصلاحات في بلد يعيش تحت قانون الطوارئ منذ عام 1963، وهي أطول فترة طوارئ يعيش تحتها أي بلد في التاريخ السياسي المعاصر.
وقد تعرّض المحتجون السلميّون إلى إطلاق النار المتعمّد، من قبل قناصة وجنود ورجال أمن، الأمر الذي أدّى إلى مقتل ما يزيد عن مائة وخمسين شخصاً على الأقل، كما جُرح واعتُقل المئات، بينهم عددٌ كبير من الأطفال.
إنّ شبكة الديمقراطيين في العالم العربي، إذ تُدين بشدّة قتل المدنيين، وإذ تُعلن تأييدها الكامل لمطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة، ولحركته المشروعة للمطالبة برفع قانون الطوارئ ورفع القبضة الأمنية عن البلاد، فإنها تؤكّد على ما يلي:
إن استخدام القوة من قبل الحكومة السورية أسلوب مرفوض وسياسة خاطئة لن تزيد السوريين إلا إصرارا على التمسك بحقوقهم ومواصلة نضالاتهم السلمية، كما أن استخدام القوة المفرطة من قبل أجهزة الأمن من شأنها أن تفاقم من حجم انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد المتعطش للحرية منذ عشرات السنين
على الحكومة السورية أن تبادر إلى اتخاذ إصلاحات فورية وجذرية، وأن تتجنب تكرار أسلوب التسويف الذي لجأت إليه أنظمة عربية أخرى والذي لم يجدها شيئا. إن أي تأخير في تغيير السياسات والإسراع في الاستجابة لمطالب الشعب لن تكون له إلاّ عواقب وخيمة.
إن الحلول التي يمكن أن تُقدّم من الحكومة السورية يجب أن تشمل الإلغاء الفوري لقانون الطوارئ، والإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين، والكشف عن مصير الآلاف من المفقودين، من السوريين والعرب، والحل السريع لمشكلة مئات الآلاف من المهجرين القسريين لأسباب سياسية، وتعديل الدستور بما يضمن الحق في التعبير والتعدد والتمثيلية السياسية..
إن من حق الشعب السوري، كما هو حق لكل الشعوب الأخرى، أن يمارس حريته في انتخاب ممثليه ورئيسه، وأن هذا الحق لم يعد الآن، أكثر من أي وقت مضى، قابلاً للتأجيل أو التعويم، فالديمقراطية حزمة واحدة لا تقبل التأجيل أو التقسيط.