تقرير ورشة عمل 10 ديسمبر
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
تقرير ورشة عمل 10 ديسمبر

"تقرير ورشة عمل "نحو مشاركة فاعلة للمجتمع المدنـي في إعداد التقرير الموازي لحالة حقوق الانسان في لبنان

نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، في إطار المبادرة الأوروبية للديموقراطية وحقوق الانسان، ورشة عمل بعنوان "نحو مشاركة فاعلة للمجتمع المدني في إعداد التقرير الموازي لحالة حقوق الانسان في لبنان"، شارك فيها عن وزارة الخارجية مدير المنظمات الدولية وليد حيدر والمكلفة تنسيق التقرير ميرنا الخولي، والمسؤول الاقليمي لمنظمة العفو الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الدكتور احمد كرعود، والمدير الاقليمي لمعهد حقوق الانسان – جنيف في منطقة الشرق الأوسط رئيس وحدة التدريب كمال مشرقي، وممثل المندوب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط رينو دييتال ممثلاً الأستاذ فاتح عزام وعدد من ممثلي هيئات ومنظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية.

استهل اللقاء بكلمة للأمين العام للمركز محمد صفا بتوجيه التحية لـ"القابعين في السجون والعاملين في مجال حقوق الانسان"، وقال: "تتزامن الورشة مع المناسبة العالمية ومع استحقاق مهم على لبنان، هو إعداد تقرير رسمي عن حقوق الانسان في 2010". واضاف: "لبنان في كانون اول 2010 يجب ان يقدم تقريراً شاملاً عن حالة حقوق الإنسان وسيناقش من قبل دول مراقبة وهيئات المجتمع المدني، كما ان هذا التقرير سيعود إلى فترة أربع سنوات ويشمل كل المعلومات الأساسية عن حقوق الإنسان على أرض الواقع. وأشار إلى "ان الآلية الجديدة التي أقرها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ عامين، هي آلية هامة، وضعت الدول أمام مجهر مراقبة عالمية، ولا يمكن لأي حكومة أن تتملص أو تتهرب من تقديم تقريرها عن حقوق الإنسان". وأعلن ان مبادرة مركز الخيام بالدعوة إلى هذه الورشة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، داعياً إلى ورشة حقيقية ينخرط فيها كل أطياف المجتمع المدني، لإجراء حوار حقيقي وعميق بين الهيئات المدنية والحكومة حول تقرير لبنان.

كما دعا إلى حوار بين منظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية لتقديم تقرير موحد وتضمينه ما جرى من انتهاكات على صعيد المرأة والطفل والعنصرية والعمال الأجانب، والمفقودين والمعتقلين والكرامة الإنسانية وغيرها، داعياً إلى ان يكون هذا اللقاء ائتلاف وطني للاستفادة من كل الطاقات الحقوقية والإجتماعية كي يعكس التقرير مبادرة لبنان وريادته في مجال حقوق الإنسان.

من جهته أكد حيدر بإسم وزارة الخارجية "اننا لا نعتبر أنفسنا فريقاً والمجتمع المدني فريقاً آخر، كلنا فريق واحد، وهذا وموضوع يهم الجميع"، متحدثاً عن "ريادة لبنان في وضع شرعة حقوق الانسان العالمية"، ومشيراً الى ان القانون الدولي الانساني "يأخذ أهمية كبيرة، لأنه صار له نوع من الإلزامية والشمولية".

وأعلن ان وزارة الخارجية على تواصل "مع كل قطاعات الدولة، وبدأنا التحضير للأمور اللوجستية والتقنية التي تتعلق بإعداد التقرير".

وحيا كرعود جهود مركز الخيام لإعداد الورشة لأهميتها، وقال: "هي فرصة للمجتمع والدولة ان يهتما بهذه القضايا"، داعياً الى "رؤية الوضع على حقيقته لا تجميله، فالتفاوت كبير بين الأفراد والجهات في الحصول على الحق في الطبابة والعمل والتعليم"، مؤكداً دعم جهود الحكومة اللبنانية "لإعداد تقرير جيد، يوضح الصورة الحقيقية لأوضاع حقوق الانسان ليتم بعدها بناء برامج هادفة الى تغيير الأوضاع".

وأكد دييتال ان التقرير "فرصة للمجتمع المدني لكي يشارك في رصد انتهاكات حقوق الانسان، كما انها فرصة مهمة للحكومة لإعداد فريق عمل داخلي للاهتمام بشؤون قضايا حقوق الانسان".

ثم قدم مشرقي عرضاً عن سبل المشاركة في آلية الاستعراض الدوري الشامل "بحيث يؤدي المجتمع المدني دوراً مهماً في المراحل ذات الصلة، من العرض الدوري الشامل، في اعداد الافادات للعرض والمساهمة في متابعة تنفيذ التوصيات" ووزع على الحاضرين كتابات ووثائق عن الاستعراض الدوري وآلية كتابة التقارير. واقترح المشاركون على الخولي مندوبة وزارة الخارجية دعوة هيئات المجتمع المدني الى لقاء في الوزارة للمشاركة في التحضير لاعداد التقرير.

فتم تعريف الحاضرين عن آلية UPR اي الاستعراض الدوري الشامل: هي آلية جديدة من آليات حقوق الإنسان. ومن خلال هذه الآلية يقوم المجلس دورياً باستعراض قيام كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 192 دولة بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان. والإستعراض الدوري الشامل آلية تعاونية تستند إلى حوار تفاعلي مع الدولة موضع الاستعراض. ويهدف الاستعراض إلى استكمال أعمال هيئات المعاهدات لا أن يكون ازدواجاً لها.

ويُنظر إلى الاستعراض الدوري الشامل باعتباره عملية تتألف من عدة خطوات في إطار دورة زمنية من أربع سنوات:
• إعداد معلومات تستند إليها الاستعراضات (بما في ذلك المعلومات التي تعدها الدولة موضع الاستعراض (التقارير الوطنية) وتجميع لمعلومات الأمم المتحدة تعده مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وملخص الوثائق المقدّمة من أصحاب المصلحة، وتعده المفوضية أيضاً.
• الاستعراض ذاته، الذي يجري في إطار فريق عامل معني بالاستعراض الدوري الشامل، يتألف من الدول الأعضاء في المجلس السبعة والأربعين، ويجتمع في ثلاث دورات سنوياً لمدة أسبوعين في كل منها.
• النظر في وثائق نتائج الاستعراض واعتمادها في المجلس في دوراته العادية.
• متابعة قيام الدولة موضع الاستعراض بتنفيذ نتائج الاستعراض.

ويمكن أن يشارك في بعض هذه الخطوات أصحاب المصلحة المعنيون، بما فيهم المنظمات غير الحكومية والمدافعون عن حقوق الإنسان والمؤسسات الأكاديمية والمؤسسات البحثية والمنظمات الإقليمية وممثلو المجتمع.

وشرح الاستاذ كمال المشرقي ان آلية الاستعراض الدوري الشامل تشمل ثلاثة تقارير:
• تقرير وطني تعده الدولة.
• تقرير تجميعي تعده المفوضية السامية لآراء أصحاب المصلحة.
• تقرير تجميعي تعده المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

اما اهداف آلية الاستعراض الدوري :
• تحسين حالة حقوق الإنسان على ارض الواقع.
• النهوض بقدرة الدولة وتقديم المساعدة الفنية إليها.
• الوفاء بالتزامات الدولة وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان.
• تشجيع التعاون والانخراط الكاملين مع المجلس وغيره من هيئات حقوق الإنسان ومع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
• دعم التعاون في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
• تبادل أفضل الممارسات فيما بين الدول واصحاب الجمعيات الأهلية.

كما اكد المشرقي ان لبنان سيقدم تقريره في الجلسة التاسعة 3 ديسمبر 2010. وآخر مهلة لهيئات المجتمع المدني لتقديم تقاريرها ستكون في 12 ابريل 2010.

وأكد المشرقي ان UPR هو فرصة للدولة والجمعيات الأهلية لتحسين حالة حقوق الانسان. واخيراً اقترح الاستاذ محمد صفا إلى عقد لقاءات جديدة بين الجمعيات المتواجدة واعتبار مركز الخيام منسقاً لتجميع الاقتراحات وعقد لقاءات في المناطق للتعريف بآلية الاستعراض الدوري الشامل واجراء حوار مع الحكومة بهدف تعزيز وتحسين حالة حقوق الإنسان.