الحرية لابراهيم شريف
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
الحرية لابراهيم شريف


تبدأ صباح اليوم الأحد أولى جلسات محاكمة الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، وذلك أمام محكمة عسكرية بالبحرين في ظل انتهاك للضمانات الدستورية والقانونية للمتهم.

ونحن إذ نعبر عن قلقنا من هذه المحاكمات التي تفتقر لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة سواء حسب المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أو حسب القوانين المحلية، وذلك من عدة أوجه:

1- عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية:

حظرت المادة (105) من دستور مملكة البحرين محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، حيث نصت المادة في الفقرة (ب) على أنه "يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام ، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون"، وبالتالي وفي ظل عدم إعلان الأحكام العرفية فإن محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية يتعارض مع نص المادة (105) من الدستور.

2- انتهاك الضمانات التي حددها قانون الإجراءات الجنائية للمتهمين:

تنص المادة (61) من قانون الإجراءات الجنائية على أن "يواجه كل من يقبض عليه بأسباب القبض عليه، ويكون له حق الاتصال بمن يرى من ذويه لإبلاغهم بما حدث والاستعانة بمحام"، كما تنص المادة (146) من القانون نفسه على أنه "للنيابة العامة أن تأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك دون إخلال بحق المتهم في الاتصال دائماً بالمدافع عنه بدون حضور أحد"، وتؤكد المادة (134) من نفس القانون على أنه "في غير حالتي التلبس والاستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة، لا يجوز لعضو النيابة العامة في الجنايات ان يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد"، وتضيف المادة (135) على أنه "يجب أن يمكن محامي المتهم من الإطلاع على التحقيق قبل الاستجواب أو المواجهة بيوم على الأقل ما لم يقرر عضو النيابة غير ذلك، وفي جميع الأحوال لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه أثناء التحقيق".

أن جميع المواد السابقة تؤكد على ضرورة أن يعرف ذوي المتهم ومحاميه طبيعة التهم الموجهة إليه، وأن يتمكن من الاتصال بذويه، إلا أن الواقع خلاف ذلك، حيث لم يسمح لأمين عام (وعد) إبراهيم شريف الالتقاء بذويه ، كما لم يبلغ محاميه بضرورة الحضور في جميع مراحل التحقيق إلا مرة واحدة ، علماً بأن إبلاغ المحامي لا يتم إلا قبل ساعات قليلة من بدء التحقيق، في ظل الإجراءات المعقدة والطويلة التي تستوجبها السلطات العسكرية لنقل المحامي إلى مكان التحقيق في سيارات عسكرية عديمة الرؤية، فضلاً عن عدم إطلاع المحامين على ملف القضية سواء قبل بدء التحقيق أو بعد إحالة القضية للمحكمة العسكرية، حيث تم الاتصال بالمحامين في الساعة الثامنة مساءً، فيما المحاكمة تتم صباح اليوم التالي، دون استلام أي مستندات لطبيعة الاتهامات.

3- لقد نما إلى علمنا من خلال ما أكده عدد من المعتقلين مع إبراهيم شريف، إنه كان يتعرض يومياً إلى تعذيب متكرر، وهو أمر أثبته إبراهيم أمام النيابة العسكرية أثناء التحقيق، ما قد يؤشر إلى انتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب، وهو ما يتعارض ونص المادة (19) الفقرة (د) من الدستور التي تعتبر كل اعتراف واقع تحت التعذيب باطل.

وبناءً عليه، فإننا نناشد السفارات الأجنبية في المملكة ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، ضرورة الحضور للمحاكمة التي تتم في أجواء من التكتم والسرية، لمتابعة مجرياتها، وضمان الحقوق التي نصت عليها المعايير الدولية والقوانين المحلية أثناء المحاكمة، كما نؤكد على أن التهم الموجهة إليه سياسية بالدرجة الأولى.