مصر:تقرير ميداني اولي حول احداث حرق كنيستي امبالة
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
مصر:تقرير ميداني اولي حول احداث حرق كنيستي امبالة


القاهرة في 8 مايو/آيار 2011

تابعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اندلاع أحداث الاعتداء على كنيستي نارمينا بمنطقة البصراوي بحي إمبابة، والتي امتدت إلى كنيسة العذراء بشارع الوحدة بإمبابة.
وقد وصل أعضاء من المنظمة لمنطقة البصراوي قبل منتصف ليل أمس 7 مايو/آيار بدقائق قليلة، وكانت قوات الشرطة العسكرية والجيش قد أغلقت المنطقة والطرق المؤدية إلى كنيسة نارمينا التي تعرضت لإعتداءات من جانب مسلمين متطرفين، ولم يتمكنوا من الدخول للمنطقة لتفقد الأوضاع فيها، ولاحظوا نقل أعداد كبيرة من المصابين، بينهم قتلى في سيارات الإسعاف إلى خارج المنطقة.
وبعد دقائق قليلة من منتصف الليل، علم أعضاء المنظمة باشتعال النيران في كنيسة العذراء بشارع الوحدة، وانتقلوا إلى مكان الحادث حيث وجدوا الكنيسة مشتعلة، وأبلغوا الأمانة العامة للمنظمة بالغياب التام لقوات الشرطة والجيش، وعدم وصول قوات الدفاع المدني والإطفاء، وخطر وقوع ضحايا نتيجة استمرار بعض الأفراد الذين حاصرتهم النيران داخل الكنيسة.
وبادرت الأمانة العامة لإرسال استغاثة إلى الجيش لإطفاء الحريق بالكنيسة، وعلمت بعد قرابة ستة دقائق بوصول قوات الانقاذ التابعة للجيش، وبإخلاء الكنيسة من الأفراد المتواجدين بهم الذين تمكنوا من الوصول إلى سطح أحد المنازل المجاورة. وعلموا لاحقاً بأن أحد هؤلاء الأفراد قد توفى متأثراً بجراحه في حوالي الثانية عشرة ظهراً.
ولاحظ أعضاء المنظمة ما يلي:
1- وجود أكثر من ثلاثين سيارة لقوات الأمن المركزي على شارع كورنيش إمبابة دون حراك
2- شهادات شهود عيان أكدوا أن الشرطة لم تتحرك ولم تتواجد لقرابة ساعتين منذ بدء الأحداث
3- أن المسافة بين كنيسة نارمينا وكنيسة العذراء تصل لقرابة 2 كيلومتر، وأن الجناة ساروا هذه المسافة على الأقدام مدججين بالأسلحة النارية والأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف دون أن تعترض الشرطة طريقهم
4- أن الهجوم على كنيسة العذراء وإشعال النيران فيها جرى بسهولة كبيرة نظراً للغياب التام لحراسة الشرطة رغم الأحداث الجارية في منطقة البصراوي
5- أن سكان محيط كنيسة العذراء لم يتمكنوا من منع الجناة من مهاجمة الكنيسة نظراً لتسليحهم
6- أكد شهود العيان في محيط كنيسة العذراء أن الجناة غادروا مكان الحادث بكل سهولة وبشعور بالغ بالآمان
7- جرى إغلاق المحال التجارية في معظم المناطق القريبة من الأحداث خوفاً من مخاطر السطو في ظل الشعور بالافتقاد التام للأمن
8- أكد شهود العيان أن الجناة وصلوا لكنيسة العذراء الساعة 11.45 م، ووقف جزء منهم فى نهر الطريق مطلقين الأعيرة النارية تحذيراً للمواطنين من الاقتراب، بينما حطم الآخرون أبواب الكنيسة الحديدية، واقتحموها واغتنم بعض البلطجية الفرصة وقاموا بالاستيلاء على بعض محتويات الكنيسة
9- أضرم الجناة النيران فى كافة أرجاء الكنيسة من أعلى إلى أسفل
10- تواجد الجناة لقرابة نصف الساعة أمام الكنيسة حاملين أسلحتهم النارية "فرد خرطوش" إلى أن تمكن أحدهم من النزول من أعلى بناء الكنيسة نتيجة ضراورة النيران، وقاموا باحضار سلم لمساعدته على الهبوط عن طريق سطح المنزل المجاور للكنيسة
11- حاول بعض الشباب والرجال إطفاء النيران بالمياه والتراب بعد أن استطاعوا كسر زجاج نوافذ الطابق الأرضي، لكن محاولتهم لم تفلح بدرجة مؤثرة لضراوة النيران من الداخل، ولم يكن بوسعهم القيام بذلك إلا بعد انصراف الجناة
12- استمر اشتعال النيران من 11.45 م إلى 3 ص فى الكنيسة بكافة طوابقها حتى وصلت الى السطح والمنزل المجاور لها وقبل أن تتمكن عربات إنقاذ الجيش من إطفائها
13- كانت 3 سيارات مطافئ قد وصلت الساعة 12.30 ص، وواجهتها صعوبة لوجود أشجار أمام الكنيسة وقوة زجاج نوافذها وكثافة النيران داخلها
14- وصلت سيارات ومدرعات الجيش فى ذات التوقيت وطوقت المكان
15- اشتبك بعض المتجمهرين فى المكان وبعضعهم البعض، بسبب اختلافهم في الرأي حول الثورة وما إذا كانت السبب في وقوع وتكرار هذه الأحداث المؤسفة

وقد أكدت مصادر من حي إمبابة للمنظمة أن الهجوم على كنيسة نارمينا بالبصراوي بإمبابة، قد وقع في أعقاب الشائعة حول خطف مسيحية (أسلمت) من زوجها المسلم وإيداعها بالكنيسة، ووقعت الأحداث على الرغم من قيام زوجها باصطحابها من الكنيسة برفقة الشرطة.
كما علمت المنظمة أنه تم نقل الحالات الخطرة إلى مستشفى القصر العيني، بينما جرى نقل المصابين إلى ثلاث مستشفيات بحي إمبابة والأحياء المحيطة، وقد بلغ عدد القتلى 12 شخصاً حتى الساعة الرابعة عصراً، وبلغ عدد الجرحى 190 مصاباً، بينهم 8 في حالة خطرة.
* * *