لبنان: اربعة أشخاص يواجهون خطر عقوبة الاعدام
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
لبنان: اربعة أشخاص يواجهون خطر عقوبة الاعدام


في 21 حزيران/ يونيو 2011، يمثل للمحاكمة أربعة أشخاص كانوا قد تعرضوا للتعذيب على أيدي عناصر من قوات الأمن اللبنانية، خاصة أثناء الفترة التي قضوها رهن الاعتقال السري.

وخشية منها من أن تستخدم خلال هذه الجلسة، الاعترافات الكاذبة التي انتزعت منهم تحت التعذيب، قدمت الكرامة قضاياهم إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو الإعدام التعسفي، خاصة بالنظرا لخطر مواجهتهم عقوبة الإعدام.

وفيما يلي أسماء لأشخاص الأربعة الذين يواجهون المحاكمة:

1.عباس أحمد جزيني، لبناني الجنسية، يبلغ من العمر حاليا 25 عاما. ألقي عليه القبض في 15 حزيران/ يونيو 2009، من قبل عناصر من قوى الأمن الداخلي، من مكان عمله في مقاطعة صبرا في بيروت.

2. السيد غسان محمود شحادة، يحمل وثيقة فلسطينية صادرة عن السلطات السورية، يبلغ حاليا من العمر 24 عاما، ألقي عليه القبض في 9 تموز/ يوليو 2009، على يد عناصر من الاستخبارات العسكرية يرتدون ملابس مدنية، في مقاطعة صبرا في بيروت.

3. السيد أحمد محمود شحادة، يحمل وثيقة فلسطينية، يبلغ حاليا من العمر 25 سنة، ألقي عليه القبض في 9 تموز/ يوليو 2009، على يد عناصر من الاستخبارات العسكرية، يرتدون ملابس مدنية، في مقاطعة صبرا في بيروت.

4. السيد منجد محمد نور الفحام، من جنسية سورية، يبلغ حاليا من العمر 32 عاما، كان يقيم في أثينا قبل وصوله إلى لبنان. وقد ألقي عليه القبض في 29 تموز/ يوليو 2009، من قبل عناصر من المخابرات العسكرية، مدعمين بأفراد من قوات الأمن العام في مطار بيروت الدولي لدى وصوله من أثينا. وتم تفتيش حقائب السيد الفحام، فيما تعرض هو لسوء المعاملة.

وتمت عملية اعتقال الأشخاص الأربعة وفق نفس الأسلوب: فور القبض عليهم، تم اقتيادهم إلى وزارة الدفاع حيث أمضوا هناك مدة أسبوع تقريبا قبل احتجازهم في مركز الشرطة العسكرية لعدة أيام، ثم نقلوا عدة مرات من فرع أمني إلى آخر، خاصة إلى ثكنة للشرطة العسكرية في منطقة الريحانية، حيث تم حبسهم بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 8 أشهر.

وأثناء احتجازهم سرا، تعرض الأفراد الواردة أسماؤهم أعلاه إلى العديد من أصناف التعذيب، وخاصة أثناء احتجازهم في مقر وزارة الدفاع وكذلك في ثكنة للشرطة العسكرية. وقد تعرضوا جميعهم للضرب بوحشية وعلقوا لعدة أيام (طريقة "البلانكو")، كما أنهم أجبروا مرارا على الوقوف مقابل الحائط لساعات طويلة، وهددوا وأهينوا قبل إجبارهم على التوقيع على اعترافات، وتحذيرهم من مغبة تغيير فحوى هذه الاعترافات، لحظة المثول أمام القاضي.

في 17 شباط/ فبراير 2010، وجه رسميا قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية، إلى الأفراد الأربعة، تهمة ارتكاب أعمال إرهابية، وطالب بحقهم عقوبة الإعدام، علما أنهم يوجدون كلهم رهن الاعتقال في سجن رومية، في انتظار محاكمتهم يوم 1 حزيران / يونيو 2011، حيث يواجهون خطر الحكم عليهم بعقوبة سجن ثقيلة على أساس ملف يحتوي على اعترافات انتزعت منهم تحت الإكراه والتعذيب.

كما تجدر الإشارة أن قانون الإجراءات الجنائية في لبنان لعام 2001 يحظر التعذيب. وينص القانون على أنه يجب عدم إجبار الشهود على تقديم إفاداتهم أو استجوابهم من قبل ضابط قضائي تحت طائلة إبطال تصريحاتهم (المادة 47)، كما يتعين على قضاة التحقيق ضمان قيام المدعى عليهم بالإدلاء بتصريحاتهم دون مؤثرات خارجية، سواء كانت معنوية أو مادية (المادة 77).

وبالإضافة إلى ذلك، ينص القانون الجنائي من 1 آذار/ مارس 1943 على فرض عقوبات على كل من "يلجأ إلى الممارسات العنيفة التي لا يسمح بها القانون ضد شخص آخر بقصد انتزاع اعتراف بجريمة أو معلومات متصلة بها " (المادة 401).

ورغم ذلك، وثقت الكرامة في تقريرها "التعذيب في لبنان: حان الوقت لكسر هذا النمط" الذي تم إعداده في تشرين الأول/ أكتوبر 2009، (متوفر على موقعنا www.alkarama.org) ، معلومات تتسق مع غيرها من الحوادث المبلغ عنها عن التعذيب وسوء المعاملة في لبنان. لقد قدمت عدة منظمات غير حكومية أخرى، وصفا وافيا عن كل الأساليب المستخدمة، وقوات الأمن المسؤولة عنها، ومواقع التعذيب والأسباب التي تم على أساسها هذه الممارسات.

وفيما يتعلق بالتزامات لبنان الوطنية والدولية، وبشكل خاص المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب، تطلب الكرامة من السلطات اللبنانية وقف استخدامها الاعترافات المنتزعة تحت وطأة الإكراه أو التعذيب أثناء إجراءات المحاكمة، ولاسيما فيما يخص حالات الأفراد الواردة أعلاه أسماؤهم. وإلى جانب ذلك، يتعين على الحكومة اللبنانية ضمان وضع حد لكل عملية تعذيب أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو معاقبة بحق الأشخاص المذكورين أعلاه، ومحاكمة المسؤولين عنها.