اعتصام ل الحملة الدولية للافراج عن السير عبدالله
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
اعتصام ل الحملة الدولية للافراج عن السير عبدالله

اعتصام لـ "الحملة الدولية للافراج عن الأسير عبدالله" أمام قصر الصنوبر
عشية زيارة سفير فرنسا لحقوق الإنسان فرانسوا زيمراي الى لبنان



نفذت الحملة الدولية للافراج عن الأسير اللبناني المعتقل منذ 27 عاما في السجون الفرنسية جورج عبد الله، اعتصاما حاشدا اليوم امام قصر الصنوبر، مقر السفير الفرنسي في بيروت، شارك فيه ما يقارب 100 من أهل واصدقاء عبد الله. وذلك عشية الزيارة التي يقوم بها سفير فرنسا لحقوق الإنسان فرانسوا زيمراي الى وتشمل الأردن ولبنان.

ورفع المعتصمون لافتات وصور لعبدالله اثناء اقتياده في كانون الأول عام 2009 الى محكمة الجنح في تارب الفرنسية. ولقد هتف المعتصمون:" الحرية لجورج عبد الله" . كما حمل المعتصمون لافتات كتب عليها «القضاء الفرنسي عدالة ام انتقام؟» و«أين حقوق الانسان في فرنسا» و «العدالة الفرنسية امام استحقاق الافراج عن جورج عبد الله».

رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا اعلن ان هذا الاعتصام هو رسالة الى كل الذين يدعون الحرص على حقوق الانسان في المنطقة العربية». واضاف: «ان الاستمرار في احتجاز جورج عبد الله هو جريمة بحق الانسانية، فأين شعارات الثورة الفرنسية حول الحرية والعدالة والمساواة. ومن يريد ان يدفاع عن حقوق الانسان في ليبيا وسوريا ومصر وغيرها يجب ايضاً ان يدين انتهاكات حقوق الانسان في السجون الفرنسية حتى يكون هناك حد ادنى من المصداقية». وتابع: «نصرخ اليوم مع كل اهل واصدقاء جورج عبد الله كفى ونتمنى ان تتبنى الحكومة الجديدة قضية جورج عبد الله وان تكون من اولوياتها.

بدوره اعلن د. انطوان ظاهر باسم اهالي القبيات مسقط رأس عبد الله فقال: « حالياص ان جورج عبد الله هو عميد الاسرى اللبنانيين السياسيين المسجونين ظلماً وعدواناً لانه يدافع عن قضية فلسطين وعن قضايا العرب عن قضايانا التاريخية. واضاف: «نحن مدعوين جميعاً الى ان نعتبر هذه القضية قضيتنا جميعاً كمدافعين عن حقوق الإنسان وان نرفع الصوت عالياً من اجل حريته».

وتحدث عضو الحملة الدولية للافراج عن عبدالله، هادي بكداش، باسم المعتصمين فأكد "أن التحرك هو صرخة استنكار للاحتجاز التعسفي الذي تمارسه فرنسا بحق اقدم معتقل سياسي في سجونها".

وشدّد بكداش على «أن السلطات الفرنسية من خلال انصياعها للضغوط الأميركية والإسرائيلية فيما يتعلق بالملف القانوني لعبد الله، إنما تتجاهل أن العقوبة وحجز الحرية هما من اختصاص الدول المسؤولة فحسب، لا من اختصاص حلفائها، وفي حال جورج عبد الله فإن التدخل الأميركي والصهوني في شؤون القضاء الفرنسي مرفوض ومهين». وأمل بكداش أن يكون رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يطرحا قضية الافراج الفوري عن جورج عبد الله خلال لقائهما مع فرانسوا زيمراي. معلناً عن جولة قريبة سيقوم بها اعضاء الحملة الدولية للافراج عن عبد الله على الرؤساء الثلاثة وعدد من الوزراء والنواب من أجل وضع جميع المسؤوليين اللبنانيين امام مسؤولياتهم فيما يتعلق بقضية المناضل جورج عبد الله".

وكانت الحملة الدولية للافراج عن جورج عبدالله قد وجهت رسالة الاسبوع الماضي الى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثانية طالبت فيها ان يتم تبني هذه القضية في بيانها الوزراي والتعهد بمساءلة السلطات الفرنسية بالموضوع رسمياً عبر وزارة العدل، والحصول على جواب خطي من الادارة الفرنسية، علماً انه بمقتضى هذا الجواب سوف تبني الحملة مطلبها المستقبلي والذي يقضي بطرح قضية جورج عبد الله امام لجنة الاعتقال التعسفي في مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة وامام محكمة حقوق الانسان الأوروبية.

أخيراً تحدث في الاعتصام جوزيف شقيق جورج عبد الله قائلاً: لقد اتينا الى هنا لا لنقدم التماساً الى السفارة الفرنسية ولكن جئنا لنستقبل من يسمونه سفير الدولة الفرنسية لحقوق الانسان في فرنسا، هذه السفارة المزعومة».

واضاف عبد الله: “ اجئنا لنقول لفرنسا الدولة لا لفرنسا الشعبن جئنا لنقول لهم لقد سقطم اخلاقياً وسياساً. نقول لسفير حقوق الانسان (فرانسوا زيمراي) الذي جاء ليزور الأردن ولبنان، جئنا لنسأله هل فقط هناك نازحون في لبنان وماذا عن افريقيا التي تعيش تحت وطاة الغزو الاطلسي الغربي الاممي ؟ ولماذا لم يعرج على فلسطين وهل حقوق الانسان في فلسطين مصانة؟

وتابع: « هناك مواطن لبناني اسمه جورج ابراهيم عبد الله معتقل منذ العام 1999 والقضاء الفرنسي يقضي بالافراج عنه. وهناك مواطن لبناني القضاء الفرنسي قرر الافراج عنه في العام 2003 وما يزال يقبع في السجون. أين هي حقوق الانسان».

وختم عبد الله «لن نسلم زيمراي مذكرة ، فنحن يئسنا من هذه الانظمة الغربية الماكرة والمتسلطة، كما يئسنا من كل الانظمة العربية بدون استثناء، التي انما ترغب بالحصول على رضى الغرب. إنه لمن المشين أن يأتي وزير خارجية اسبق لفرنسا (رولان دوما) ويسأل السلطات اللبنانية: هل ما زلتم تعتقدون ان فرنسا منتدبة عليكم؟ انتم دولة مستقلة؟ ألا يصدقون انفسهم أولئك القابعون في القصور؟ ألا يصدقون ان لبنان دولة مستقلة ذات سيادة ؟ الا يسالون عن مواطن لهم معتقل تعسفاً في السجون الفرنسية.؟ وهل يتجرأ أكبر رئيس لبناني أن يسأل السلطات الفرنسية عن مصير الاسير جورج عبد الله ؟

تجدر الاشارة الى انه حكم على جورج عبد الله (60 عاما) الرئيس السابق ل"الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية" بالسجن المؤبد في باريس في شباط 1987 وذلك بعد ان ادين بتهمة التآمر في اغتيال دبلوماسيين اثنين في باريس عام 1982 هما الاميركي تشارلز روبرت داي والاسرائيلي جاكوب بارسيمانتوف. وهو مسجون منذ 1984.

وفي الخامس من ايار 2009 رفضت محكمة الاستئناف في باريس طلبا بالافراج المشروط عنه مبدية تخوفها من ان يستأنف نشاطاته في حال جرى ترحيله الى لبنان.

في 24 تشرين الأول 2011 يدخل الاسير جورج عبد الله عامه الثامن والعشرون في الاسر وهو يقبع حالياً في سجن لانيميزون الفرنسي