تصاعد الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الانسان
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
تصاعد الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الانسان

تصاعدت في الفترة الاخيرة المضايقات والاعتقالات والتضييق على حرية التعبير والدفاع عن حقوق الانسان في لبنان، حيث مثل الناشط في منظمة الكرامة الدولية الباحث سعدالدين شاتيلا في 25 تموز 2011 امام الاستخبارات العسكرية للتحقيق معه حول توثيقه لحالات تعذيب في السجون اللبنانية، وقد افرج عنه في اليوم نفسه بعد سبع ساعات من التحقيق.
ان استدعاء الناشط سعد الدين شاتيلا انتهاك لاعلان الامم المتحدة لعام 1998 بشأن المدافعين عن حقوق الانسان والذي نص على ان مسؤوليات الدولة حماية هؤلاء ضد أي مخاطر قد يتعرضون لها نتيجة عملهم. كما انه انتهاك لحقوق الانسان وترهيب وممارسات مرفوضة، اذ كان الاحرى بالسلطات اللبنانية التحقيق في ادعاءات التعذيب بدلا من التحقيق مع الناشطين الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الانسان.
ويذكر ان وتيرة الانتهاكات لحقوق الانسان ضد المدافعين عن حقوق الانسان قد ازدادت في لبنان.فتم توقيف الموسيقي زيد حمدان في 27 تموز 2011 على خلفية اغنية" الجنرال سليمان" التي اصدرها منذ عامين. كما تم الادعاء منذ عدة شهور على عدد من الشبان على خلفية نشر انتقادات بحق رئيس الجمهورية عبر موقع الفيسبوك، وفي مطلع العام 2011 تم استدعاء اسماعيل الشيخ حسن امام المحكمة الحسكرية بسبب مقال ينتقد فيه حصار مخيم نهر البارد.
وبتاريخ 31 حزيران 2011 تقدمت قوى الامن الداخلي اللبناني بدعوى ضد الناشط والمدافع عن سجناء رومية علي عقيل خليل وتهمته الترويج لصور تعذيب في سجن رومية. ويتاريخ 2 آب 2011 واثناء قيام مجموعة من الشابات والشبان اللبنانيين بالاعتصام امام السفارة السورية في بيروت احتجاجا على المجازر في سوريا تعرض المعتصمون للضرب بالسكاكين وقضبان الحديد من مجموعات مدنية، حيث اصيب 7 مواطنين بجروح بليغة من بينهم الناشط الديمقراطي غسان مكارم، من دون ان تتحرك الاجهزة الامنية اللبنانية لحماية المعتصمين.
وكانت المخابرات العسكرية قد حققت مع المدير العام للمنظمة الفلسطينية غسان عبدالله في 9 تشرين الاول 2010 بشأن عضوية المنظمة في الشبكة الاوروبية المتوسطين لحقوق الانسان وفي 11 أيار 2011 منع غسان عبدالله من دخول مخيم نهر البارد.
وفي 22 آذار 2011 فتح النائب العام التمييزي سعيد ميرزا تحقيقا بحق المركز اللبناني لحقوق الانسان بعد ان تقدمت حركة أمل، حزب سياسي بشكوى ضد المركز بسبب نشره في 10 شباط 2011 تقريرا حول تعرض بعض المحتجزين للتعذيب على يد افراد من حركة أمل.


كما تم التعرض لوسائل اعلامية وصحافيين ومصورين بالضرب واعتداءات على مؤسسات تربوية واقتحام سجن رومية في 2 نيسان 2011 ومقتل اربع سجناء، واطلاق الرصاص على المدنيين في منطقة صور بسبب استيلائهم على الاملاك العامة.
ناهيكم عن التحريض الطائفي الذي يفتت بنية المجتمع ويضع لبنان امام اتون من التوترات الامنية والسياسية، فالتحرض الطائفي هو اسوأ انتهاك لحقوق الانسان ومخالف للاعلان العالمي لحقوق الانسان.
فحركة حقوق الانسان في لبنان الى تراجع والانتهاكات تتصاعد بحق المدافعين عن حقوق الانسان وتطال المواطنين والسجناء واللاجئين الفلسطينيين والاجانب، مما يتطلب من السلطات اللبنانية الكف عن هذه الممارسات واحترام الحريات العامة ووقف التضيقات بحق الناشطين الحقوقيين والالتزام بالمواثيق والمعاهدات التي صدق عليها لبنان ودمجها بالقانون المحلي.
ان مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب يطالب من مجلس حقوق الانسان في دورته الحالية بمساءلة لبنان عن هذه الانتهاكات والطلب من الحكومة اللبنانية وقف التعقبات بحق المدافعين عن حقوق الانسان واحترام حرية الرأي والتعبير وحق التجمع والتظاهر.