بيان الجمعية البحرينية لحقوق الانسان
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
بيان الجمعية البحرينية لحقوق الانسان

بيان الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان

بيان بشأن الأحكام الجنائية الصادرة
من محاكم السلامة الوطنية

تبدي الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان قلقها الشديد وأسفها العميق تجاه الأحكام القاسية الصادرة من محاكم السلامة الوطنية بحق العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والأطباء والممرضين وبعض قيادات المجتمع المدني والعديد من المواطنين بما في ذلك الحكم بالإعدام ، تلك الأحكام تلتها أو ترافقت معها اجراءات استدعاء وإحالة المزيد من الأطباء والأكاديميين والمواطنين الى المحاكم الجنائية بتهم تتعلق بتداعيات الأزمة السياسية والأحداث الأخيرة التي عصفت بالبلاد.

لقد ساهمت تلك الأحكام التي تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدد طويلة في استمرار سيادة أجواء الحل الأمني وترافقت مع عودة الحملات الإعلامية في مضاعفة الآثار السلبية على الوحدة الوطنية وعلى احترام مبادئ وحقوق الانسان في المملكة ، كما عمقت الاحباط لدى المواطنين في استئناف مسار الاصلاح المعلن والوصول الى توافق مجتمعي وديمقراطي للخروج من الأزمة والسير نحو بناء مستقبل زاهر للبلاد .

إن الجمعية كمنظمة حقوقية، تؤكد معارضتها لأية انتهاكات أو مخالفات لمبادئ ومعايير حقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق والعهود الدولية التي التزمت بها مملكة البحرين وتدعو للالتزام بها وفقاً للضوابط الدستورية والقانونية ، كما تؤكد على أن المحاكمات التي جرت أمام محاكم السلامة الوطنية ، وهي محاكم استثنائية سواء كانت عسكرية أم مختلطة ، لوجود قضاة مدنيين فيها، حيث تشكلت بموجب مرسوم إعلان حالة السلامة الوطنية وجرت التحريات والتحقيقات بشأنها من قبل النيابة العسكرية مع المتهمين وهم مواطنين مدنيين وسارت جلسات المحاكمات فيها بموجب أجندة وفي أجواء غير عادية ، مما جعل الشبهات المختلفة تحوم حولها ، وعلى الاخص مدى الالتزام بالأسس والضمانات المقررة للمتهمين خلال فترتي التحقيق والمحاكمة المقررة في الدستور والقوانين ذات الصلة بها ، فضلاً عن مدى الالتزام بإجراءات وأسس المحاكمات العادلة وتمكين المتهمين من الدفاع الحقيقي وفقاً للأصول المتعارف عليها دولياً، وخاصة حالة عدم السماح للمتهمين بالحديث للمحكمة عما تعرضوا له أثناء فترة التحقيق من سوء معاملة أو معاملة قاسية أو حاطة بالكرامة.

لذلك ولما لتلك الأحكام وتنفيذها من تأثيرات سلبية على حقوق الانسان في البحرين وعلى سمعة المملكة في هذا المجال، ومن أجل تحفيز شعور جميع المواطنين بالأمن والأمان تمهيداً للوصول إلى انفراج سياسي فإن الجمعية تناشد جلالة الملك حفظه الله التفضل بمقتضى صلاحياته الدستورية بالعفو او إسقاط التهم ووقف المحاكمات أو إعادة التحقيق فيها بشفافية فيما يلزم التحقيق فيه من تهم وفتح حوار بشأن الاحداث الأخيرة بين القوى السياسية والسلطة للخروج من تداعيات الأزمة والسير نحو المزيد من الحريات والديمقراطية .
وحفظ الله البحرين وشعبها من كل مكروه
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
7/10/2011م
* * *