الكويت: اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الانسان من البدون
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
الكويت: اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الانسان من البدون

الكويت: اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان من البدون

بيروت، 13 فبراير /شباط 2012 -- تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات موثقة عن اعتقال واحتجاز مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين هم أعضاء في اثنتين من المنظمات غير الحكومية الخاصة بالبدون، وهي تجمع الكويتيين البدون، ولجنة الكويتيين للبدون. وكلتا المنظمتين تعملان نيابة عن البدون في الكويت، ويطالبون بحقوقهم وعلى وجه الخصوص التجنس. ويقدر الآن عدد السكان من البدون بنحو 120,000 نسمةيسعون للحصول على الجنسية الكويتية.

في 29 يناير/كانون الثاني 2012، تم اصدار استدعاءات الى مجموعة من المدافعين عن حقوق الانسان من البدون الواردة اسمائهم ادناه من قبل إدارة التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية في السالمية:

أحمد حبيب التميمي رئيس لجنة الكويتيين البدون
لافي القحطاني نائب رئيس لجنة الكويتيين البدون
نواف فهد صالح البدر أمين سر لجنة الكويتيين البدون
فراس مساعد صالح ناصر عضو لجنة الكويتيين البدون
علي غضبان العنزي عضو لجنة الكويتيين البدون
مساعد نزال ردام الشمري أمين سر تجمع الكويتيين البدون
خليفه عطيه خزعل خلف عضو تجمع الكويتيين البدون

وكذلك مجموعة من الناشطين المستقلين التي ضمت كلاً من :
بندر بادي زايد فاضل الفضلي
عيد عودة عجيل خلف
عبد الكريم رعيد الشمري
عبدالله غانم سلمان غانم
عبدالهادي عبدالرزاق شبت
عبدالحكيم عبدالرزاق شبت

قدم المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم إلى إدارة التحقيقات الجنائية، في مساء اليوم نفسه حيث تم احتجازهم. وحسب المعلومات الواردة، وجهت ستة اتهامات ضد النشطاء بما في ذلك التحريض على الاحتجاج، التحريض على زعزعة الأمن، التسبب في إلحاق الضرر بالممتلكات العامة، عدم التعاون مع رجال الأمن، الهجوم على رجال الأمن، ، تشكيل منظمة سرية، والتواصل مع العدو.

وظل النشطاء رهن الاعتقال بقسم التحقيقات الجنائية في السالمية لمدة أربعة أيام قبل مثولهم أمام النيابة العامة في قصر العدل للتحقيق معهم حيث تم إصدار أمر بحجزهم لمدة 21 يوما ثم نقلوا إلى السجن المركزي في الصليبية.وخلال رحلاتهم بين التحقيقات الجنائية في السالمية و النيابة العامة في قصر العدل اجبروا على دخول سيارة تم تقسيمها إلى خلايا صغيرة بحيث لم يمكن ممكناً للناشطين الجلوس وأجبروا على البقاء وقوفاً طوال الوقت. وقد تم السماح لهم بالاتصال مع محاميهم، والتقى بعضهم البعض خلال صلاة يوم الجمعة 3 فبراير/شباط 2012.

ان اعتقال هؤلاء الناشطين يأتي في سياق القمع المتزايد للبدون في الكويت، بعد التصعيد في المظاهرات التي دعت لحصولهم على الجنسية في الأشهر الأخيرة على الرغم من فرض حظر على الاحتجاج بشكل جماعي. في يومي 13 و 14 يناير/كانون الثاني 2012، اندلعت أعمال عنف في المظاهرات التي جرت بالقرب من مدينة الكويت وتم اعتقال عدة متظاهرين اواستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وقد تم تعليق هذه المظاهرات إلى أجل غير مسمى.

اتخذت الحكومة الكويتية وعلى مدى عدد من السنوات الماضية، نهجا مختلفاً في الطريقة التي تتفاعل بها مع كل من تجمع الكويتيين البدون، واللجنة الكويتية للبدون، ففي بعض الأحيان قبلت بهم والتزمت الصمت على أنشطة المنظمتين ولكنها في مناسبات أخرى استبعدتهم ورفضت عملهم. في الفترة من عام 2006 إلى منتصف عام 2009 سمحت الحكومة للمنظمتين بالعمل بحرية نسبيا. ومع ذلك، من عام 2009 فصاعدا، وكجزء من الحملة ضدهم، هددت الحكومة واعتقلت أعضاء بكلتا المنظمتين في العديد من المناسبات، وقيدت تعاملهم مع مؤسسات الخدمات العامة. وزاد التدخل من جانب الحكومة في أنشطة المنظمتين في ديسمبر/كانون الأول 2009 بعد تظاهرة نظمت من قبلهم. وبالرغم ذلك، واصل الناشطون عملهم مع القليل من تدخل السلطات وذلك بعد ظهور نواف البدر أمين سر لجنة الكويتيين البدون على تلفزيون الكويت في مارس/آذار 2010.

وقال السيد نبيل رجب مدير مركز الخليج لحقوق الانسان : ان هذه الاعتقالات هي استمرار لسياسة استهداف مجتمع البدون من قبل حكومة الكويت. واضاف بقوله: على حكومة الكويت الالتزام بمواثيق حقوق الانسان والتوقف عن اجرائتها القمعية ضد مجتمع البدون وجميع النشطاء فوراً .

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على :
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الانسان المعتقلين من البدون حيث يعتقد المركز أن احتجازهم تم فقط نتيجة لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان نيابة عن البدون في الكويت؛
2. إسقاط جميع التهم ضد النشطاء المذكورة اسمائهم آنفا ويعتقد ألمركز انهم جيء بهم نتيجة لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان؛
3. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية والأمنية للناشطين المذكورة اسمائهم والذين ما زالوا رهن الاحتجاز؛
4. ضمان وفي كل الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان؛

يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات الكويتية أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى

المادة 5 ب والتي تنص على: لغرض تعزيز وحماية حقوق حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛
والمادة 6 ج التي تنص على:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.


لمزيد من المعلومات ، يرجى الاتصال:

في البحرين: نبيل رجب (باللغتين العربية والانكليزية)

+973-396-333-99

في لبنان: خالد ابراهيم (باللغتين العربية والانكليزية)

+961-701-595-52

مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.
http://www.gc4hr.org/news/view/69