تقرير عن القافلة الطبيةاقليم تنغير لفائدة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانيان
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
تقرير عن القافلة الطبيةاقليم تنغير لفائدة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانيان

نظمت الجمعية الطبية لتأهيل لضحايا التعذيب يوم السبت 9 يونيو بدوار أيت سنان جماعة تدغى العليا اقليم تنغير قافلة طبية استفاد منها أزيد من 1162 شخصا من بينهم ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان سنوات الرصاص وخاصة ضحايا أحداث سنة 1973.
واستفادت ساكنة المنطقة من 117 تشخيص من فحوصات قدمها متخصصون ومتخصصات في طب الأسنان و112 تشخيصا في طب العيون و 92 فحصا بالراديو والإيكوغرافيا وأيضا 129 تشخيصا حول مرض فقدان المناعة السيدا إلى جانب فحوصات في الطب العام وطب النساء وتم تسليم المستفيدين أدوية في عين المكان.
القافلة الطبية كانت ذات بعد انساني نظمها الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا. التعذيب التي يرأسها الدكتور عبد الكريم المانوزي, بتنسيق مع المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والإئتلاف الطبي المغربي الفرنسي الذي يرأسة الدكتور عبد الإله الهيري.
القافلة شارك فيها أطباء وطبيبات الطب العام ومتخصصون في طب العظام وأيضا طب العيون وطب الأسنان وطب النساء وجراحون وشاركت فيها وحدة خاصة متنقلة للجمعية المغربية لمحاربة السيدا ووحدة متنقلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن كما ساهمت فيها المندوبية اقلمية لوزارة الصحة التي وفرت آليات وأدوات لأطباء العيون والأسنان.

إلى جانب القافلة الطبية نظم المنتدى الحقيقة والإنصاف على هامش القافلة ندوة تحت عنوان "لا مصالحة بدون عزل جيمع المتورطين في ملف الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" بمشاركة مصطفى المانوزي رئيس المنتدى المغربي والسيدة فاطمة ٱعراش ممثلة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبحضور ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمنطقة.
قبل ذلك قام وفد من المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف بزيارة قبر أحد المختفين وهو العربي أيت زايد الذي لقي حتفه عقب أحداث 1973 و دفن بمقبرة تنغير، وهو القبر الذي تم تحديده من قبل أقرباء الضحية ورفاقه.
ويوم الأحد 11 يونيو تمت زيارة المعتقل السري المتواجد في هضبة تطل على عاصمة الورود "قلعة مكونة" والذي استعمل إبان سنوات الرصاص في الاحتجاز القسري وبدون محاكمات لأزيد من 400 معتقل من أبناء مختلف أقاليم المغرب, ولقي حتفه داخله حوالي 16 ضحية.
ووقف الحاضرون داخل ساحة المعتقل دقيقة صمت وقرؤوا الفاتحة ترحما على أرواح الضحايا, ونظموا بعدها وقفة رددوا خلالها شعارات تطالب بالكشف عن الحقيقة, قبل أن يقوم الجميع بزيارة زنازن المعتقل السري ومختلف مراقبة, و قدم أحد الناجين من غياهب هذا المعتقل وهو محمد الرحوي شروحات حول صنوف المعاملة التي يتلقونها من الجلادين وكذا سوء التغدية بالمعتقل, وكيف قضوا سنوات من أحلك أيام عمرهم داخل أسوار معتقل مدينة الورود.

للإشارة فإن الهدف من القافلة هو تقييم الحالة الصحية والطبية والنفسية لضحايا التعذيب المقيمين في تنغير ونواحيها، وتوجيه الحالات المستعجلة والمستعصية نحو المراكز الإستشفائية وتحسيس الفاعلين المحليين والمجتمع المدني بضرورة التدخل لدى السلطات المحلية للتكفل بالحالات المستعصية
و الحفاظ الايجابي على ذاكرة الاختفاء القسري من خلال الحفاظ على مراكز الاعتقال، وتحويلها إلى متاحف