اعتصام 26 حزيران امام بيت الامم المتحدة
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
اعتصام 26 حزيران امام بيت الامم المتحدة

كلمة الامين العام لمركز الخيام محمد صفا بمناسبة 26 حزيران
من اجل اتفاقية دولية لمناهضة الطائفية

الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون
الامنية العامة لمفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان السيدة نافانيتم بيلاي

يحتفل العالم في السادس والعشرين من حزيران باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب للتذكير بالتعذيب كابشع الانتهاكات لحقوق الانسان، ومن اجل نبذه وتجريمة واعادة تأهيل ضحاياه وللتضامن مع عائلاتهم والمطالبة بالافراج عن معتقلي الرأي في السجون كافة. ولكن للاسف فان التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ما زالت شائعة وتزداد يوما بعد يوم وتتنصل معظم الحكومات من التزاماتها بمنع التعذيب، كما أن المقرر الخاص المعنى بالتعذيب يمنع من زيارة بعض البلدان مثل إسرائيل والبحرين وغيرها.
نحتفل اليوم باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في مرحلة هي الأخطر في التاريخ العالمي، حيث جرائم القتل المروعة والعنف الطائفي الأعمى وما يرافقه من سحل ونحر ومجازر أبادة طائفية تعيدنا إلى العصور البدائية، عصور آكلة لحوم البشر، وكأن التعذيب يتطور ويأخذ أشكالا إرهابية وطائفية ومذهبية.
إن الطائفية وتفتيت المجتمعات وتعميق الإنقسامات المذهبية والعنصرية والفاشية يتطلب من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وكل المفكرين والمؤمنين بشرعة حقوق الإنسان إلى التصدي لهذه الظاهرة المتفاقمة المهددة لوحدة المجتمعات وأبسط العلاقات بين البشر حيث أصبح التعذيب على خطورته وبشاعته تفصيلا ومسألة هامشية إزاء الطائفية والفاشية والعنصرية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والنفسية والانسانية المدمرة.
فالطائفية أكثر عنفا وبشاعة من التعذيب، والسجون الطائفية أكثر عزلا ورعباً وامتهاناً لكرامة الإنسان من السجون التقليدية المعروفة، حيث يتباهى الجلاد الطائفي ويتلذذ بتعذيب ضحيته ويوثقها علناً.
لذلك ندعو إلى ما يلي:
1- إتفاقية دولية لمناهضة الطائفية واعتبارها جريمة ضد الإنسانية
2- تحديد يوم عالمي لمساندة ضحايا العنف الطائفي
3- اعتبار مرتكبي العنف الطائفي والتحريض المذهبي مجرمي حرب

4- تنظيم مؤتمر عالمي ومؤتمرات إقليمية وإعداد أبحاث حول الطائفية وأسبابها ونتائجها.
5- وضع استراتيجية جديدة لمنظمات حقوق الإنسان ومناهضي العنف والتعذيب، استراتيجية تنبع من التشخيص الدقيق للأوضاع الراهنة وتحديد الأولويات التي نعتقد في السلم الأهلي ووحدة المجتمعات ومناهضة الحروب الأهلية وإيلاء الحقوق الإقتصادية والاجتماعية الأهمية الخاصة.
6- إن المنظمات الإنسانية ومراكز التأهيل ليسوا جمعيات للإغاثة والخدمات الخيرية، بل يفترض أن يكونوا جزءاً من عملية التغيير السلمي الديمقراطي وفي مقدمة المكافحين من أجل الحرية والعدالة وإلا تحولوا إلى جمعيات تجارية تلهث وراء مشاريع التمويل.
7- مطالبة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية العالمية بمواقف أكثر حزما ًوتشدداً تجاه مرتكبي التعذيب والجرائم الطائفية في كافة البلدان من دون تحيز وتمييز، والإدانة الشديدة للبلدان العربية والأجنبية التي تسلح وتمول المجموعات الإرهابية والطائفية.

وليكن 26 حزيران يوماً دائماً ومستمراً لمناهضة التعذيب والطائفية، ومن أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وكشف مصير المفقودين من أجل السلم الأهلي والديمقراطية وحقوق الإنسان.
26/6/2013