بيوت ضحايا التعذيب مراكز للتأهيل - سبتمبر 2008
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
بيوت ضحايا التعذيب مراكز للتأهيل - سبتمبر 2008
ليست زيارة صباحية لتناول القهوة، بل زيارة خاصة المضيف ع.ع اسير سابق في السجون السورية والضيوف زملاء له امضوا سنوات في نفس السجون.
المنزل -العيادة المؤقته- يقع في بيت الفقس منطقة الضنية تبعد 45 كلم عن مدينة طرابلس شمال لبنان.
انطلق فريق عمل مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب من مدينة طرابلس وهو مؤلف من طبيب صحة عامة واخصائيتين اجتماعيتين، منسق ميداني ومتطوعة. الاستقبال كان رائعا من المضيف الاسير والمعتقلين السابقين وعائلاتهم.
وزعت المهام كل حسب اختصاصه، استحدثت صيدلية مؤقته، ولاطفال المعتقلين حصة، رسم، العاب، قبعات مزينه بالالوان وهدايا رمزية.
المستفيدون من النشاط الصحي ثمانية اسرى سابقين وثلاثة نساء وخمسة عشر من اطفالهم.
تقرير الطبيب الاولي اكد ان معظم المعتقلين الذين تمت معاينتهم يعانون من مرض السكري نتيجة التعذيب والعصبية الدائمة. اما الاطفال فهم بحاجة ماسة الى الفيتامينات.
كما قام فريق العمل بزيارة لمعتقل سابق كفيف في منزله لمعالجته وتقديم الدواء المناسب. وقبل الانتهاء حضر العديد من ضحايا الاعتقال والتعذيب لم يزرهم المركزسابقا مطالبين بزيارة ثانية الى البلدة لتعبأة استمارات لهم. ولم يقبل الاسرى المحررون الا بدعوة الفريق العامل لتناول الغداء.


المركز ادخل البسمة على شفاء اطفالهم، وهي اول مبادرة تقوم بها جمعية اهلية غير حكومية او حكومية الى هذه المنطقة المهمشة والمنسية من الدولة والمجتمع المدني.
قد لا نستطيع افتتاح مركز في كل مدينه وقرية، ولكن نستطيع ان نضيئ شمعة في هذه القرى المنسية والتخفيف من معاناة المعتقلين السابقين الذين يعيشون تحت خط الفقر ومازالت آثار التعذيب الجسدي والنفسي ظاهرة عليهم.
خطوة صعبة ولكن التجربة علمتنا في الجنوب وبيروت والبقاع والشمال ان المركز يجب ان يكون حيث يكون الضحايا ولاضير في تحويل منازلهم مؤقتا الى مراكز للاستقبال والتوجيه. هم فرحون لان هناك من تذكرهم وقدم لهم المساعدة ونحن كذلك فرحون بهذه التجربة النوعية التي تستحق الدرس والتقييم والمتابعة والاستمرار.

بقلم محمد صفا
الامين العام لمركز الخيام