مسرحية حول العنف الأسري في البرغلية
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
مسرحية حول العنف الأسري في البرغلية

مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب يعرض مسرحية حول العنف الاسري في البرغلية




اختار مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب بلدة البرغلية (قضاء صور) ليطلق منها مشروعه الجديد "الحد من تهميش المرأة وتفعيل دورها في المجتمع". الاطلاق تجلى بعرض مسرحية "هوامش" التي تحاكي وتعرض اشكال العنف والتمييز الممارس ضد النساء ووجوه العنف الاسري، كتب نصها وحوارها واخرجها الممثل الشاب قاسم اسطمبولي لصالح المركز. المسرحية عرضت بالتعاون مع بلدية البرغلية في باحتها العامة وحضرها اهالي البلدة وفعاليتها الذين اشتركوا في نهاية العرض بنقاش حول ظاهرة العنف ومواجهتها في المجتمع، ولحث الحكومة على اقرار مشروع الحماية من العنف الاسري.
وشارك في البطولة خريجات قسم الرسم عفاف القوتلي وقسم التمثيل دينا قبرصلي ومروى حاموش من كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية – الفرع الاول اللواتي قدمن شخصيات متعددة بالاضافة الى اسطمبولي، مثل والدة الزوج المجحفة بحق كنتها والزوجة المعنفة والمطلقة والمسحوقة... العرض انقسم الى فصول مختلفة يعرض كل منها للجمهور وجها من وجوه العنف الذي يمارسه الزوج ضد زوجته بسبب اختلاف الآراء او انجابها للبنات فقط من دون الذكور او رغبتها بالعمل. والتمييز الذي يمارسه المجتمع ضد المرأة القبيحة على سبيل المثال وتفضيله المرأة المثيرة والجميلة. بالاضافة الى اشكال العنف الاسري الذي يمارسه افراد الاسرة ضد بعضهم البعض: الاب او الام تجاه الاولاد والاخوة تجاه بعضهم او تجاه الوالدين. وبعد حلقة النقاش التي اشترك بها الممثلون المشاركون مع الحاضرين يخلص الممثلون الى دعوة النساء خصوصا الى مواجهة العنف الممارس ضدهن عبر البوح به اولا ثم تمكين مهاراتهن وشخصياتهن لهزيمته.
العرض سبقه احتفال افتتحه رئيس بلدية البرغلية مصطفى الداوود الذي رحب بفريق عمل مركز الخيام وشكر له خدماته ودعمه للبلدة المحرومة على جميع الصعد، مشددا على اهمية معالجة هذه الظاهرة المتفشية في عائلات كثيرة. من جهتها، شرحت مديرة مشروع دعم المرأة سمر جمعة اهدافه وبرنامج عمله في المناطق خصوصا في البلدات النائية والمحرومة كالبرغلية. وقالت جمعة ان المركز "اخذ على عاتقه مسؤولية المرأة والحد من تهميشها والعمل على نشر ثقافة عدم التمييز والعنف ضدها واقمة دورات تدريب مهني للنهوض بها في المجالات كافة". وحول المسرحية، اعتبرت جمعة بأنها "صرخة مدوية ودعوة لانصاف المرأة وتعليمها واحترامها لتأخذ دورها كأم ومعلمة وعاملة ومناضلة. وهي رسالة الى اللبنانيين لكي يوقفوا دورة العنف ويحرموا التعذيب". واعلنت جمعة بأن المركز سيحمل رسالته "هوامش" ويطوف بها في انحاء لبنان "مطالبا الحكومة بالاستجابة للدعوات بتجريم العنف الاسري الذي تذهب ضحيته المرأة".
اشارة الى ان المركز كان قد افتتح عمله في البرغلية في العام الماضي من خلال برنامج دعم المساندة الصحية والنفسية والاجتماعية لضحايا التعذيب، بتنفيذه عددا من الايام الصحية المجانية للاهالي. بالاضافة الى دورة تنسيق الزهور والاشغال اليدوية التي شاركت فيها 35 من زوجات وبنات وقريبات الاسرى المحررين من السجون الاسرائيلية من ابناء البلدة.
كما يعتزم المركز تعزيز دعمه للبلدة عبر اتخاذه مقرا دائما فيها يكون مركزا للنشاطات والتواصل والتدريب والمطالعة والترفيه والثقافة والفنون والدعم الصحي والنفسي.